كتب: عبد الرحمن سيد
شدد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن أي محادثات مستقبلية مع الولايات المتحدة ستظل خاضعة لما وصفه بـ"الخطوط الحمراء" التي وضعتها طهران مسبقا، في إشارة إلى ثوابت سياسية وأمنية تعتبرها إيران غير قابلة للتجاوز.
وأوضح قاليباف، في
تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) اليوم الجمعة، أن الموقف الإيراني
خلال مسار التفاوض السابق اتسم بالثبات على ما تم تحديده من شروط، مؤكداً أن الهدف
الأساسي يتمثل في تحقيق مصالح الشعب الإيراني دون أي تنازل عن هذه الضوابط.
طهران تؤكد التزامها
بشروطها
وأضاف أن طهران،
في حال محاولة أي طرف تجاوز هذه الحدود، ستكون مستعدة للرد بشكل حاسم، قائلاً:
"إذا سعى العدو إلى تجاوز الحدود، فقد أثبتنا أن أصابعنا على الزناد، ولن نتردد
في توجيه ضربة قاضية له".
بدء مهلة 60 يوماً
للتفاوض حول الملف النووي
وتأتي هذه التصريحات
بالتزامن مع دخول مهلة الـ60 يوماً المخصصة للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
حيز التنفيذ، عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان،
الأربعاء، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب القائمة.
ووفق ما جرى تداوله، تمنح المذكرة المفاوضين فترة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، فضلاً عن حوافز مالية إضافية.
وتشير بنود الاتفاق،
المكوّن من 14 مادة، إلى تمديد وقف إطلاق النار المعلن في أبريل لمدة 60 يوماً إضافية،
بما يتيح فرصة للتوصل إلى هدنة دائمة بين الطرفين.
كما تتضمن مذكرة
التفاهم، بحسب ما تم تداوله، وقفاً شاملاً للأعمال القتالية على مختلف الجبهات بما
في ذلك لبنان، واستئنافاً كاملاً لحركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب رفع الحصار
الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على طهران، والإفراج عن أصولها
المجمدة، ضمن خطة لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني
وفي المقابل، تلتزم
إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، وهو ما تؤكد طهران التمسك به باعتباره موقفاً ثابتاً
على مدار العقود الماضية.

